المحقق السبزواري

120

كفاية الأحكام

المنصوص في الخبر يقتضي كون أولاد المرضعة والفحل إخوة لأولاد أب المرتضع فينشر الحرمة ، ولأنّ اُخت الأخ محرّمة في النسب ، فكذا هنا ، وفي الأوّل منع ، والتعليل يقتضي كون العلّة كونه بمنزلة الولد وهو غير موجود في محلّ النزاع . وفي الثاني أنّ اُخت الأخ لا تحرم عليه من حيث إنّها اُخت الأخ ، بل من حيث إنّها اُخته لا مطلقاً . والوجه الاستدلال على التحريم بأنّ كونهم بمنزلة الولد يقتضي أن يثبت لهم جميع الأحكام الثابتة للولد من حيث الولديّة ، لعدم تخصيص في المنزلة ، ومن جملة أحكام الولد تحريم أولاد الأب عليه ، فإذن القول بالتحريم لا يخلو عن قوّة ، وتوقّف العلاّمة في المختلف ( 1 ) ووافقه بعض المتأخّرين ( 2 ) . ولو أرضعت امرأة ابناً لقوم وبنتاً لآخرين جاز أن ينكح إخوة كلّ واحد منهما في إخوة الآخر ، لأنّه لا نسب بينهم ولا رضاع . الثانية : استثنى العلاّمة في التذكرة من قاعدة : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . صور أربع : الاُولى : قال : اُمّ الأخ والاُخت في النسب حرام ، لأنّها إمّا اُمّ أو زوجة أب ، وأمّا في الرضاع فإن كانت كذلك حرمت أيضاً ، وإن لم تكن كذلك لم تحرم ، كما لو أرضعت أجنبيّة أخاك أو اُختك لم تحرم ، والحقّ أنّ هذه لا تحتاج إلى الاستثناء ، فإنّ القاعدة الكلّيّة مقتضاها أنّ كلّ امرأة حرّمت باعتبار وصف في النسب حرّمت نظيرتها في الرضاع ، ووصف كونها اُمّ الأخ أو الاُخت ليس من الأوصاف المؤثّرة في التحريم في النسب فلا يؤثّر في المقام . الثانية : اُمّ ولد الولد حرام ، لأنّها إمّا بنته أو زوجة ابنه ، وفي الرضاع قد لا تكون إحداهما ، مثل أن ترضع الأجنبيّة ابن الابن فإنّها اُمّ ولد الولد وليست حراماً ، وهذه أيضاً لا تحتاج إلى الاستثناء ، فإنّ اُمّ ولد الولد ليست من المحرّمات السبع بالنسب من حيث إنّها اُمّ ولد الولد .

--> ( 1 ) المختلف 7 : 21 . ( 2 ) جامع المقاصد 12 : 231 .